محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

292

الآداب الشرعية والمنح المرعية

فصل زيادة الوزر كزيادة الأجر في الأزمنة والأمكنة المعظمة قال الشيخ تقي الدين : المعاصي في الأيام المعظمة والأمكنة المعظمة تغلظ معصيتها وعقابها بقدر فضيلة الزمان والمكان انتهى كلامه وهو معنى كلام ابن الجوزي وغيره ، وقد روى الحافظ أبو القاسم التميمي في الترغيب ثنا سليمان بن إبراهيم ثنا عبد اللّه بن محمد بن حمديه ثنا محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ثنا أبي خلف بن خليفة عن عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي مليكة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا فذكره وفي آخره فاتقوا شهر رمضان فإن الحسنات تضاعف فيه وكذلك السيئات وهو خبر ضعيف " 1 " . فصل دخول معابد الكفار والصلاة فيها وشهود أعيادهم وله دخول بيعة وكنيسة ونحوهما والصلاة في ذلك وعنه ، يكره إن كان ثم صورة وقيل مطلقا ، ذكر ذلك في الرعاية ، وقال في المستوعب : وتصح صلاة الفرض في الكنائس والبيع مع الكراهة ، وقال ابن تميم لا بأس بدخول البيع والكنائس التي لا صور فيها والصلاة فيها وقال ابن عقيل : يكره كالتي فيها صور ، وحكي في الكراهة روايتين ، وقال في الشرح : لا بأس بالصلاة في الكنيسة النظيفة روى ذلك عن ابن عمر وأبي موسى وحكاه عن جماعة ، وكره ابن عباس ومالك الكنائس لأجل الصور وقال ابن عقيل : تكره الصلاة فيها لأنه كالتعظيم والتبجيل لها وقيل : لأنه يضر بهم . ولنا أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم صلى في الكعبة وفيها صور ثم قد دخلت في عموم قوله عليه السّلام : " فصل فإنه مسجد " متفق عليه " 2 " انتهى كلامه . وينبغي أن يكون دخول مسجد فيه تصاوير كذلك ، وعندنا أنه لا يحرم واحتج في المغني بدخول الكنائس والبيع ويباح ترك الدعوة لأجله عقوبة للداعي لأنه أسقط حرمته باتخاذه ذلك .

--> ( 1 ) قلت : وهو كما قال المصنف . ( 2 ) رواه البخاري ( 3366 ) ومسلم ( المساجد / 520 ) .